ماكس فرايهر فون اوپنهايم

283

من البحر المتوسط إلى الخليج

وعميقة كان فيها ماء كاف . على مسافة قريبة من البئر كانت توجد عدة خيام للصليب . وكانت قافلتنا قد وصلت ونصبت الخيام . ولم نعثر على مكان المخيم إلا بعد بعض البحث وبعد تبادل إطلاق العيارات النارية لإعطاء الإشارات . وكان قد جاء مع القافلة من جيرود بعض السبئية الذين سيتولون منذ الآن قيادتنا إلى تدمر بينما غادرنا هنا مرافقونا حتى الآن لكي يعودوا إلى الضمير . في الساعة السابعة و 25 دقيقة من صباح اليوم التالي غادرنا أبو الحيايا . الآن ظهر في الشمال أيضا عدد أكبر من السلاسل الجبلية الممتدة باتجاه شمال شرق . وبعد مسير ساعتين انتهت في الجنوب سلاسل الهضاب الصغيرة ، فقط السلسلة الجبلية الأكبر ، التي فصلت طريقنا عن الحماد ، ظلت مستمرة ؛ أما في الشمال فقد ظلت باستمرار عدة سلاسل جبلية إلى جانبنا . شاهدنا بعد انطلاقنا من المخيم في بادئ الأمر « جبل الصغير » على يسارنا و « ظهور المحصى » على يميننا وخلفه كان يبرز جبل زبيدة الضخم . وفي الساعة السابعة و 50 دقيقة كانت على يميننا مباشرة « طابية زبيدة » وهي أعلى مرتفع في مجمع جبل زبيدة . بعد ذلك دخلنا سهلا ضيقا متموجا قليلا يسمى « سهل ضبع » ما لبث أن أصبح أكثر اتساعا وأصبح على يسارنا ملاصقا ل « جبل نصافة ضبع » . وهنا كان « تل ضبع » قد أصبح في الساعة الثامنة والربع كأقرب هضبة على يميننا . والآن تغير اتجاه المسير من الشمال الشرقي إلى شمال الشمال الشرقي . في الساعة الثامنة و 35 دقيقة انخفضت سلسلة الهضاب إلى ممر عميق يسمى « ثنية مكسر نمر » ويدل اسمه على أن المنطقة يوجد فيها نمور . تبعه بعد ذلك من جهة اليسار « جبل الغراب » . في الساعة الثامنة و 55 دقيقة فقدت السلسلة الجبلية الواقعة على اليمين كثيرا من ارتفاعها واستمرت على شكل سلسلة هضبية منخفضة تمتد على مسافة عدة كيلومترات حتى « ثنيّة اليباردة » ( « ممر اليبروديين » ) « 1 » في الساعة التاسعة و 5 دقائق أصبح على يسارنا « جبل شعب اللوز » ، في الساعة التاسعة و 50 دقيقة ، على

--> ( 1 ) نسبة إلى بلدة يبرود الواقعة على السفح الشرقي لسلسلة جبال لبنان الشرقية بين دمشق وحمص .